كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن توجه وزارته نحو إخضاع التدوينات الصادرة عن عدد من المحامين، بخصوص مشروع قانون مهنة المحاماة، للتدقيق والمتابعة، مؤكداً أن بعضها يتضمن عبارات قد ترقى إلى مخالفات تأديبية أو أخلاقية، بل وتصل إلى مستوى الأفعال الجنائية.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال تصريحاته، أن إحالة هذه الحالات على النيابة العامة تظل خياراً وارداً، وذلك في إطار الحرص على احترام المؤسسات الدستورية وضمان هيبة الدولة، مشدداً على أن النقاش حول مشاريع القوانين يجب أن يظل مؤطراً بضوابط المهنة وأخلاقياتها.
في السياق ذاته، دافع وهبي عن مقترح إخضاع ودائع المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، مبرراً ذلك بضخامة المبالغ المالية المتداولة داخل صناديق الهيئات، وما يفرضه ذلك من ضرورة تعزيز آليات الشفافية وحماية حقوق المواطنين التي تقع ضمن مسؤولية الدولة المباشرة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل توتر متصاعد بين الوزارة وهيئات المحامين؛ حيث انتقد الوزير ما وصفه بـ “الخروج عن ضوابط النقاش المهني”، داعياً في الوقت ذاته إلى تعزيز الثقافة الدستورية، ومؤكداً أن إصلاح منظومة العدالة هو مسار مؤسساتي مستمر لا يرتبط بالأشخاص، وأن الحوار يظل السبيل الأمثل لتجاوز الخلافات.
