شدد أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على أن نجاح ورش الدولة الاجتماعية واستدامته في المغرب يتوقف بشكل جوهري على قدرة الاقتصاد الوطني على خلق الثروة وتعبئة الموارد المالية الضرورية، مؤكدا أن الحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات العمومية تتطلبان اقتصادا قويا لضمان تمويل الإصلاحات.
وجاء هذا التأكيد خلال مداخلة لبيرو في ورشة بعنوان “الحماية الاجتماعية، مكاسب حكومية لصالح الأسرة المغربية”، المنظمة اليوم السبت بمدينة أكادير، في إطار فعاليات جامعة الشباب الأحرار.
وأوضح المتحدث أن تنزيل هذا المشروع الاستراتيجي يستلزم استثمارات ضخمة في البنية التحتية، وبناء المؤسسات الصحية، وتكوين الأطر الطبية وتأهيل الموارد البشرية، مشيرا إلى أن هذه الأوراش تستوجب إمكانيات مالية مستدامة، كما تقتضي إرادة سياسية قوية كما هو الحال في الرؤية التي ينهجها المغرب بتوجيهات ملكية.
في السياق ذاته، استعرض بيرو الأرقام الحكومية المرصودة لهذه الإصلاحات، حيث خصصت الدولة نحو 100 مليار درهم لقطاع التعليم، وأكثر من 40 مليار درهم للصحة، و26 مليار درهم سنويا للدعم الاجتماعي، مؤكدا أن الدولة اعتمدت هندسة مؤسساتية متكاملة تشمل السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان لضمان نجاعة هذه البرامج.
وختم المسؤول السياسي بالتأكيد على أهمية اعتماد مؤشرات دقيقة لتقييم السياسات العمومية، معتبرا أن النجاح الفعلي لهذا الورش يقاس بتحسن جودة التعليم والصحة، والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز تكافؤ الفرص، مما يساهم في تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.
