بدأت دائرة فاس الشمالية تشهد حركية سياسية متسارعة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لعام 2026، حيث انطلقت الترتيبات الحزبية والتحركات الميدانية في وقت مبكر لحسم التنافس على المقاعد الأربعة المخصصة لهذه الدائرة الانتخابية الحساسة.
وتعد فاس الشمالية، التي تغطي مقاطعات المرينيين وزواغة وفاس المدينة ومشور فاس الجديد، إحدى أبرز الدوائر الانتخابية على المستوى الوطني بفضل ثقلها الديمغرافي والسياسي الكبير، مما يجعلها ساحة محتدمة للتنافس الحزبي التقليدي.
وفي السياق ذاته، شرعت الهيئات السياسية في تكثيف لقاءاتها التنظيمية وأنشطتها التواصلية لإعادة ترتيب صفوفها، مع التركيز على استقطاب كفاءات وازنة وتدقيق أسماء مرشحيها لقيادة اللوائح، سعياً لتوسيع القاعدة الانتخابية قبل انطلاق الحملات الرسمية.
ويرتقب أن تشهد الأشهر المقبلة تصاعداً في وتيرة التحالفات الحزبية وسباق الاستقطاب، وسط تساؤلات حول قدرة الفاعلين السياسيين على رفع نسب المشاركة في ظل تحديات استعادة ثقة الناخبين وتقديم برامج واقعية تستجيب لانتظارات الساكنة المحلية.
