رفع السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، صوت القارة الإفريقية عالياً خلال الاحتفالات بالذكرى الثمانين لتوقيع ميثاق الأمم المتحدة، التي جرت فعالياتها، الجمعة، بمقر المنظمة في نيويورك، مؤكداً على الدور المحوري للقارة في صياغة مستقبل العمل الدولي.
وأبرز هلال، في كلمة ألقاها باسم المجموعة الإفريقية أمام الجمعية العامة، أن ميثاق الأمم المتحدة شكل الأساس القانوني والأخلاقي لتحرر الشعوب الإفريقية، مشدداً على أن مبادئ السيادة وحظر استخدام القوة ليست مجرد مفاهيم نظرية بالنسبة للقارة، بل هي ركائز جوهرية استندت إليها إفريقيا في مسار بنائها وتنميتها عبر ثمانية عقود.
وفي السياق ذاته، استعرض السفير المغربي المساهمات الملموسة للقارة، بدءاً من حضور القوات الإفريقية في بعثات حفظ السلام الدولية، وصولاً إلى دور الدبلوماسيين والقضاة الأفارقة في الهيئات القانونية الدولية، داعياً في الوقت ذاته إلى إصلاح عاجل للنظام المالي العالمي لإنصاف البلدان النامية، وإصلاح هيكلي لمجلس الأمن الدولي لتصحيح ما وصفه بـ “الحيف التاريخي”.
وانتقد الدبلوماسي المغربي جمود هيكلية مجلس الأمن الدولي، معتبراً أنه لا يزال يجسد واقع عام 1945 الجيوسياسي، متجاهلاً التغيرات العالمية الراهنة، ومجدداً المطالبة بتوفير مقعد دائم لإفريقيا وحق النقض لها، استناداً إلى “توافق إيزولويني” وإعلان سرت لضمان تمثيل عادل لأزيد من مليار نسمة.
وتأتي هذه المشاركة في وقت شدد فيه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال الجلسة نفسها، على أن مبادئ الميثاق الأممي غير قابلة للتفاوض أو الانتقاء، مؤكداً على ضرورة تعزيز الدبلوماسية والتضامن الدولي لتحقيق السلام والتنمية المستدامة.
