شكل تعيين كمال الهشومي وزيرا منتدبا مكلفا بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي محطة بارزة في التشكيلة الحكومية الجديدة، وذلك في إطار الهيكلة القطاعية التي عرفتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، تزامنا مع التحولات التي شهدتها الحكومة في مرحلتها الحالية.
ويعد الهشومي من الوجوه السياسية البارزة في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث تدرج في المسؤوليات الحزبية بدءا من الشبيبة الاتحادية وصولا إلى انتخابه عضوا في المكتب السياسي للحزب في دجنبر 2025، باقتراح من الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر.
وعلى المستوى الأكاديمي، يمتلك الوزير الجديد مسارا حافلا كخبير قانوني وباحث في العلوم السياسية؛ إذ حصل على الدكتوراه في دور المجتمع المدني في المسار الديمقراطي، وراكم خبرة تدريسية واسعة في كليات الحقوق بكل من الدار البيضاء والرباط، حيث تخصص في تدريس القانون العام، والقانون الدستوري، والسياسات العمومية.
وتعكس مسيرة الهشومي غنى في الرصيد الفكري، إذ صدر له مؤلف عام 2026 حول تحولات مفاهيم السلطة والشرعية والدولة، إلى جانب إسهاماته العلمية ومقالات الرأي التي واكبت النقاش العمومي حول قضايا المؤسسات والحقوق، مما يجعله أمام تحدي تنزيل استراتيجيات إصلاح التعليم الأولي وتقليص نسب الهدر المدرسي في المرحلة المقبلة.
