أدى غياب حوالي ثلثي أعضاء مجلس جهة سوس ماسة إلى عدم اكتمال النصاب القانوني خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر، التي كان من المقرر انعقادها يوم 5 أكتوبر بمدينة تارودانت، مما تسبب في تعذر مناقشة ملفات تنموية حيوية للجهة.
وتتجه الأنظار نحو عبد الصمد قيوح، المنسق الجهوي لحزب الاستقلال، باعتباره فاعلاً رئيسياً في قرار المقاطعة؛ حيث تشير معطيات إلى دفعه منتخبي حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة إلى الغياب، في ظل احتقان سياسي تشهده الجهة عقب انتخابات 23 شتنبر التشريعية.
وفي الوقت الذي برر فيه المقاطعون موقفهم بغياب التشاور حول جدول الأعمال، تضمنت الأجندة المقترحة من قبل والي الجهة، سعيد أمزازي، اتفاقيات استراتيجية تتعلق بدعم التشغيل والاستثمار، وتعزيز مصالح الأمن الوطني والإنعاش الوطني، مما يضع هذه المقاطعة في دائرة التساؤل حول خلفياتها السياسية.
وبسبب هذا الشلل المؤسساتي، يواجه رئيس مجلس الجهة، كريم أشنكلي، تحديات تنظيمية قد تؤدي إلى تعطيل تنفيذ برامج تنموية ومشاريع عمومية مهيكلة، وسط مخاوف من تأثير تصفية الحسابات الحزبية على انتظام عمل المؤسسات المنتخبة ومصالح المواطنين بجهة سوس ماسة.
