من مقاعد المعارضة إلى الحقيبة الوزارية.. عبد الرحيم شهيد وزيراً للتشغيل والحوار الاجتماعي

حجم الخط:

انتقل عبد الرحيم شهيد، القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من منصة المعارضة البرلمانية إلى المسؤولية الحكومية، بعد تعيينه وزيراً للتشغيل والحوار الاجتماعي ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة.

ويأتي هذا التعيين ليضع شهيد، الذي شغل سابقاً رئاسة الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أمام تحديات تدبير القطاع الذي طالما كان محوراً لمرافعاته النيابية، حيث عرف طيلة السنوات الماضية بمواقفه الصارمة تجاه السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، وتوجيهه انتقادات متكررة لتدبير ملفات التشغيل وغلاء الأسعار.

وفي السياق ذاته، يراهن المتتبعون على قدرة الوزير الجديد في تحويل مواقفه السابقة، التي انحاز فيها باستمرار لمطالب الطبقة الشغيلة ودافع عن تعزيز العدالة الاجتماعية، إلى سياسات عمومية ملموسة تساهم في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وتنتظر المسؤول الحكومي الجديد ملفات حارقة، يتصدرها تدبير الحوار الاجتماعي بين الحكومة والمركزيات النقابية وممثلي أرباب العمل، بالإضافة إلى البحث عن توازنات دقيقة تستجيب لانتظارات الأجراء وتضمن استمرارية المقاولات الوطنية.

كما سيكون أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته على تنفيذ الوعود المرتبطة بتوسيع فرص الشغل، وتحويل الرقابة البرلمانية التي مارسها لسنوات إلى قرارات تنفيذية قابلة للتطبيق على أرض الواقع في ظل ظرفية اقتصادية واجتماعية دقيقة.