وجد المخرج المسرحي أمين ناسور نفسه وسط جدل واسع، عقب تصريحات نيابية تحت قبة البرلمان طالت مساره المهني، في خطوة اعتبرها فاعلون ثقافيون استهدافاً لشخصية ساهمت في إشعاع المسرح المغربي، وتوظيفاً للملفات الفنية في صراعات سياسية ضيقة.
ووفقاً لمراقبين، فإن هذه الحملة النقدية تجاوزت الإطار المهني الموضوعي لتتحول إلى هجوم غير مبرر، مما دفع قطاعاً عريضاً من الفنانين والمثقفين إلى إعلان تضامنهم مع ناسور، مستنكرين خلط الحسابات الانتخابية بعمل اللجان التقنية المستقلة.
وفي السياق ذاته، شدد مهنيون على أن نظام “التسبيق على المداخيل” المعتمد في دعم الإنتاجات السينمائية يخضع لمساطر قانونية واضحة ولجان تخصصية، نافين وجود أي ارتباط بين هذا الدعم والامتيازات الفردية، ومؤكدين أن شخصنة هذه الملفات تجافٍ للواقع الإداري والمهني.
وأشار نقاد فنيون إلى أن السيرة الإبداعية لناسور، باعتباره مهندس “الثورة الهادئة” في المسرح المغربي، تتنافى مع الادعاءات الموجهة إليه، لا سيما وأنه قاد أعمالاً مغربية نحو منصات التتويج في مهرجانات دولية بكل من القاهرة وبغداد والشارقة، مما أعاد للمسرح الوطني مكانته الإقليمية.
وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء مجدداً على طبيعة العلاقة بين الفاعلين السياسيين والقطاع الثقافي، حيث يرى مراقبون أن المحاولات الرامية للنيل من رموز الإبداع المغربي لا تخدم المشهد الفني، بل تزيد من حالة الاحتقان في الوسط الثقافي الذي يتطلع إلى تحصين الفن من التجاذبات السياسوية.
