استحدثت الحكومة المغربية قطاعاً وزارياً جديداً تحت مسمى «وزارة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة»، ضمن هندستها الحكومية الجديدة، مسندة حقيبته إلى أحمد رحو، في خطوة تعكس توجهاً رسمياً لاعتماد التكنولوجيا الحديثة كرافعة أساسية لتطوير المرفق العمومي.
ويأتي هذا الإجراء ليؤسس لمرحلة جديدة في تدبير الملفات الرقمية والإدارية، حيث تم دمج ثلاثة مجالات متداخلة ضمن اختصاصات الوزارة، وهي تطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي، وتسريع التحول الرقمي، وإصلاح الإدارة، وهو ما ينهي العمل بالصيغة السابقة التي كانت توزع هذه الاختصاصات بين قطاعات متعددة.
وتأتي هذه الخطوة انسجاماً مع خارطة الطريق الوطنية «المغرب للذكاء الاصطناعي 2030»، التي تستهدف تعزيز البنيات التحتية الرقمية، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وضمان السيادة التكنولوجية، تماشياً مع الالتزامات الدولية للمملكة في مجالات الابتكار الرقمي وحماية المعطيات الشخصية.
وفي السياق ذاته، تم تعيين عائشة كلاع وزيرة منتدبة مكلفة بإصلاح الإدارة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مما يؤشر على توزيع دقيق للمسؤوليات داخل القطاع لضمان التوازن بين تحديث الإدارة واعتماد التقنيات الذكية، مع التركيز على تبسيط المساطر الإدارية ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولات.
ويظل الرهان أمام الوزارة الجديدة منصباً على الانتقال من الرؤى الاستراتيجية إلى التنزيل الميداني، عبر اعتماد أدوات رقمية ملموسة تُسهم في تقليص آجال معالجة الملفات الإدارية، وتعزيز فعالية الإنفاق العمومي، وتحويل الذكاء الاصطناعي من شعار حكومي إلى محرك حقيقي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
