باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس أبحاثها القضائية بشأن شبهات اختلالات إدارية وتجاوزات قانونية طالت تدبير الشأن المحلي بجماعة تارجيست، بناءً على شكاية رسمية أحالها الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس.
وتستهدف التحقيقات الرئيس السابق للجماعة المذكورة وستة أشخاص آخرين، حيث تأتي هذه الإجراءات تفعيلاً للشكاية التي تقدم بها عامل إقليم الحسيمة نيابة عن وزارة الداخلية، وذلك بهدف الوقوف على طبيعة الأفعال المنسوبة للمشتبه فيهم وتحديد المسؤوليات المترتبة عنها.
وفي السياق ذاته، يندرج هذا التحقيق في أعقاب التطورات القانونية التي شهدها ملف الرئيس السابق لجماعة تارجيست، والذي كان قد صدر في حقه حكم قضائي يقضي بالعزل من مهامه أواخر سنة 2025 على خلفية ملفات إدارية ذات صلة.
ومن المرتقب أن تشمل مسطرة البحث الاستماع إلى كافة الأطراف المعنية وتدقيق الوثائق والمستندات ذات الصلة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لترتيب الآثار القانونية بناءً على ما ستكشف عنه نتائج الأبحاث القضائية الجارية.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن هذه التحريات تظل مرحلة أولية للتحقق من الوقائع، حيث تظل قرينة البراءة قائمة في حق جميع المشتبه فيهم إلى حين ثبوت عكس ذلك عبر القنوات القضائية المعتمدة.
