تفرض الاستحقاقات الجماعية المقبلة بمدينة مكناس تحديات تدبيرية كبرى، حيث تتزايد مطالب الساكنة بضرورة القطع مع منطق الحسابات السياسية الضيقة، والتركيز على اختيار كفاءات قادرة على مواكبة التحولات العمرانية والاجتماعية التي تشهدها العاصمة الإسماعيلية.
وتعاني المدينة من تراكم ملفات حيوية باتت تتطلب رؤية استراتيجية تتجاوز التدبير اليومي، وعلى رأسها تأهيل البنيات التحتية، وتحسين خدمات النظافة والإنارة، وإعادة الاعتبار للمدينة العتيقة، فضلاً عن معالجة إشكالات الملك العمومي والأسواق.
وفي السياق ذاته، يشدد متتبعون للشأن المحلي على أن المرحلة المقبلة تقتضي تشكيل مجلس جماعي يتميز بالانسجام المؤسساتي والقدرة على اتخاذ القرار، بعيداً عن التجاذبات التي تعيق تنفيذ الأوراش التنموية وتستهلك جهد وموارد الجماعة دون تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتطلع فيه الساكنة إلى منتخبين يمتلكون التأهيل التقني والإداري اللازم لإدارة مدينة بحجم مكناس، مع تغليب المصلحة العامة والنتائج الميدانية على الاعتبارات الشخصية، لضمان دفع عجلة الاستثمار وتعزيز جاذبية المدينة الاقتصادية.
