تشهد مدن تابعة لجهة فاس-مكناس جدلاً متزايداً بشأن وتيرة تنفيذ المشاريع والأوراش التنموية، وذلك عقب التغييرات التي طالت عدداً من عمال الأقاليم والعمالات خلال الفترة السابقة.
ويوضح متابعون للشأن المحلي أن مرحلة الانتقال بين المسؤولين غالباً ما تصاحبها إعادة ترتيب للأولويات وضبط للملفات، مما قد يؤثر مؤقتًا على تنفيذ بعض البرامج. كما يرى فاعلون جمعويون أن بعض المشاريع تشهد تباطؤاً نسبياً، مما يثير تساؤلات حول أسباب ذلك.
في المقابل، يرى آخرون أن تقييم أداء المسؤولين الجدد يتطلب وقتاً كافياً، نظراً لطبيعة الملفات المعقدة التي تتطلب دراسة وتدقيقاً، خاصة في قطاعات حيوية كالبنية التحتية والاستثمار والتعمير.
وتُجمع الآراء على أن استمرارية المرفق العام تعتمد على منظومة مؤسساتية فعالة، إلا أن خصوصية بعض الأقاليم تتطلب من المسؤولين الجدد سرعة في التفاعل مع التحديات المحلية، وتعزيز التواصل مع المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين.
ويطرح البعض أيضاً مسألة الخبرة الإدارية وتأثيرها على سرعة تدبير الملفات، في ظل اعتماد وزارة الداخلية على مسار مهني تدريجي لتأهيل الأطر الترابية.
ويرى متابعون أن الرهان الحالي يكمن في تسريع إنجاز المشاريع، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز التنسيق بين السلطات الإقليمية والجماعات الترابية، بما يخدم التنمية المحلية.
ويستحضر آخرون أداء بعض العمال السابقين، مشيرين إلى كفاءتهم في تتبع الأوراش وتسريع المشاريع، مع التأكيد على أن لكل مرحلة سياقها الخاص.
وفي انتظار نتائج ملموسة، يبقى تقييم الأداء مرهوناً بالنتائج المحققة في إطار من الشفافية والمساءلة، بما يخدم مصالح سكان الجهة ويعزز الثقة في المؤسسات.
