أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، أحكاماً قضائية بلغت في مجموعها 36 سنة سجناً نافذاً في حق 19 متهماً، على خلفية تورطهم في قضايا تتعلق بالاختلاس والتبديد والتزوير داخل المحجز البلدي لمدينة وجدة.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المدير السابق للمحجز البلدي بخمس سنوات سجناً نافذاً، فيما تراوحت باقي العقوبات الصادرة في حق المتهمين الآخرين، وهم موظفون ومسؤولون، ما بين أربع سنوات وستة أشهر حبساً نافذاً، مع إرفاق الأحكام بغرامات مالية متفاوتة، وذلك بعد ثبوت ضلوعهم في عمليات تفكيك وبيع غير قانوني لمركبات ودراجات نارية محجوزة إدارياً.
وفقاً للتحقيقات التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، فقد كشفت الأبحاث عن وجود شبكة منظمة عمدت إلى التلاعب في معطيات المركبات وإعادة بيع أجزائها في أسواق المتلاشيات، حيث مكنت عمليات التفتيش من ضبط هياكل مركبات مفككة وقطع غيار متحصلة من هذا النشاط غير المشروع.
وفي السياق ذاته، تأتي هذه الإدانات لتؤكد الصرامة القضائية في التعاطي مع قضايا المال العام والاختلالات التدبيرية بالمرافق العمومية، في حين يبقى الملف مفتوحاً على المرحلة الاستئنافية، مع إمكانية لجوء الأطراف المعنية إلى الطعن في هذه الأحكام التي أثارت اهتماماً واسعاً بالجهة الشرقية.
