أثار قرار إعفاء مديحة خيير، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني، موجة من النقاشات السياسية داخل حزب الاستقلال، حيث تعالت أصوات داخلية تطالب قيادة الحزب بتصحيح مسار اختياراتها الحكومية عبر ترشيح مصطفى التاج لتولي الحقيبة الوزارية الشاغرة.
ويأتي هذا الجدل في أعقاب قرار ملكي بإعفاء خيير، التي ارتبط اسمها بملف قضائي يتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة، مما دفع قواعد الحزب ونشطاءه إلى مساءلة المعايير المعتمدة في انتقاء الأسماء المرشحة للمسؤوليات الحكومية.
في السياق ذاته، يرى مراقبون أن الضغوط المسلطة على الأمين العام للحزب، نزار بركة، تعكس رغبة الحزب في استعادة ثقة الشارع، خاصة مع بروز مصطفى التاج كاسم تراهن عليه العديد من الأطراف الحزبية بالنظر إلى مساره المهني وكفاءته المشهود لها.
وتتجه الأنظار الآن نحو قيادة حزب الاستقلال لترقب ما إذا كانت ستستجيب لهذه المطالب بتغيير استراتيجيتها في التعيينات الوزارية، وتحمل المسؤولية السياسية الكاملة عن التداعيات التي خلفها اختيار خيير، في وقت لا يزال فيه الحزب يواجه تحديات مرتبطة بضبط مواقفه وتوازناته داخل التحالف الحكومي.
