يعيش حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على وقع احتقان تنظيمي داخلي متصاعد، تغذيه مطالب متزايدة من قواعد الحزب بضرورة محاسبة القيادة الحالية عن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، والدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي لتجديد النخب.
وفي السياق ذاته، يبرز ملف المشاركة في الحكومة المرتقبة كعنوان رئيسي للنقاش داخل التنظيم؛ إذ يرى مراقبون أن حصول “الوردة” على مقعد في الحكومة قد يمنح الكاتب الأول إدريس لشكر هامشاً سياسياً لتجاوز الضغوط الداخلية، في حين يعتبره منتقدو القيادة محاولة لشرعنة الاستمرار في المسؤولية وتأجيل استحقاقات التغيير.
وبالتوازي مع هذه التطورات، سجلت كتابات إقليمية للحزب، لا سيما في فاس وكلميم والجديدة، مواقف معلنة تطالب بفتح نقاش صريح حول التدبير السياسي والتنظيمي، وسط استعدادات من طرف مسؤولات اتحاديات للجوء إلى القضاء للطعن في معايير اختيار اللوائح النسائية، التي يصفنها بـ”المشبوهة” والمخالفة لمقتضيات قانون الأحزاب.
وتأتي هذه التحديات في ظل غياب أي دعوة لعقد اجتماع للمجلس الوطني للحزب، مما يعزز فرضية وجود أزمة ثقة بين القيادة وقواعدها، وهو ما يضع مستقبل الحزب أمام مفترق طرق بين خيار الانخراط في تجربة حكومية قد تؤجل الانفجار التنظيمي، أو الانصياع لمطالب القواعد بفتح ورش للمراجعة الشاملة.
