تتواصل مشاورات تشكيل الحكومة وسط شد وجذب حاد بين الأحزاب السياسية، حيث يتركز الخلاف حول الظفر بحقيبتي الاقتصاد والمالية والفلاحة والصيد البحري، اللتين تشكلان محور تجاذبات قوية بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن حزب “البام” يسعى جاهداً لانتزاع الوزارتين، بينما يتمسك “الأحرار” بالاحتفاظ بهما بالنظر إلى خبرته الطويلة في تدبير قطاع الفلاحة خلال الولاية الحكومية السابقة، مما يجعل الحسم في هذه الحقائب من أصعب نقاط التفاوض أمام رئيسة الحكومة المكلفة.
وفي سياق متصل، برزت إلى السطح مطالب مثيرة للجدل، حيث اشترط أمين عام أحد الأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي استوزار أحد أبنائه كشرط أساسي للمشاركة، وهو ما أضفى طابعاً من التعقيد على مسار المفاوضات الجارية بعيداً عن الكفاءة والبرامج السياسية.
وتشير التوقعات إلى ترشيح أسماء بعينها لشغل المناصب الاستراتيجية، حيث يبرز اسم فوزي لقجع لتولي وزارة الاقتصاد والمالية، بينما يتم تداول اسم هشام المهاجري لتولي حقيبة الفلاحة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من توافقات نهائية حول التشكيلة الحكومية ورئاسة مجلس النواب.
