خصص المفكر والمستشار الملكي السابق، حسن أوريد، بورتريه تاريخياً في العدد الأخير من مجلة «زمان» للشهيد محند خضير الحموتي، مستحضراً مساره النضالي الحافل وتضحياته الجسيمة في سبيل دعم الثورة الجزائرية.
واستند أوريد في مادته التوثيقية إلى زيارة ميدانية قادته إلى منزل الشهيد ببلدة بني أنصار في إقليم الناظور، حيث اطلع على صور ووثائق نادرة بحوزة عائلة الفقيد، مما مكنه من صياغة قراءة إنسانية وتاريخية معمقة حول شخصية وُصفت بكونها الأكثر تجسيداً للروابط بين المغرب والجزائر.
كما سلط المقال الضوء على نشأة الحموتي في الريف المغربي وانخراطه المبكر في صفوف جيش التحرير الوطني الجزائري، مقدماً نموذجاً حياً عن وشائج التضامن المتين التي طبعت الكفاح المشترك للشعبين المغاربيين ضد الاستعمار الفرنسي.
وفي السياق ذاته، دعا أوريد إلى ضرورة العناية بمنزل الشهيد في بني أنصار بصفته فضاءً رمزياً يختزن الذاكرة الوطنية، مشدداً على أهمية صون هذا الرصيد التاريخي لضمان استمراريته كمرجع للأجيال الصاعدة وتكريم لمسار رجل نذر حياته لقيم التحرر.
