ودائع المحامين تدخل تحت مجهر الرقابة المالية للمجلس الأعلى للحسابات

حجم الخط:

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب على مقتضى قانوني جديد يقضي بإخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، وذلك في إطار مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

وتستهدف هذه الخطوة التشريعية تعزيز الشفافية وتجويد آليات التدبير المالي للأموال التي يودعها المحامون لفائدة موكليهم، حيث يشمل نطاق الرقابة كافة العمليات المالية من إيداع وسحب وتحويل، بالإضافة إلى تتبع الأرصدة والفوائد والمصاريف المرتبطة بها.

ووفقًا للمادة 75 مكررة من المشروع، بات لزاماً على نقيب كل هيئة للمحامين تقديم الحساب السنوي لهذه الودائع إلى المجلس الأعلى للحسابات ضمن آجال قانونية محددة، مما يرسخ آلية مؤسساتية تضمن ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير أموال الغير.

وفي السياق ذاته، يأتي هذا الإجراء كجزء من ورش إصلاحي شامل يهدف إلى تحديث الإطار القانوني للمهنة، وتعزيز ثقة المتقاضين في منظومة العدالة، رغم ما يثيره النقاش المهني من تساؤلات حول طبيعة التوازن بين متطلبات الرقابة المالية واستقلالية المحامي.