عادت ظاهرة حراس السيارات العشوائيين إلى الواجهة بشوارع وأحياء مدينة فاس، حيث يشتكي المواطنون من فرض مبالغ مالية مقابل ركن مركباتهم في الملك العمومي، في ممارسات يصفونها بالابتزاز والاستغلال غير القانوني للفضاءات العامة.
ووفقاً لإفادات متضررين، عمد أشخاص إلى بسط سيطرتهم على جنبات الشوارع والساحات العمومية في مختلف أحياء المدينة، مستغلين الكثافة المرورية لفرض إتاوات على السائقين، سواء استفادوا من خدمة الحراسة أم لا، مع تسجيل لجوء البعض منهم إلى أساليب الضغط والتهديد اللفظي عند رفض الأداء.
وفي السياق ذاته، أصبحت هذه الظاهرة تؤرق شريحة واسعة من الساكنة بعد امتدادها لتشمل المناطق التجارية ومحيط المؤسسات والإدارات العمومية، مما يطرح تساؤلات جدية حول آليات ضبط الملك العام وسبل الحد من هذه الممارسات التي تسيء إلى صورة المدينة وتؤثر على شعور المواطنين بالأمن.
وتأتي هذه التطورات وسط مطالبات متزايدة من الفاعلين الجمعويين والمتابعين للشأن المحلي بضرورة تكثيف الحملات الأمنية والمراقبة الميدانية، مشددين على أهمية التنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية لتطبيق القانون بحزم، وضمان حق المواطنين في الاستفادة من الفضاءات العمومية بعيداً عن أي استغلال أو مضايقات.
