أثارت عالمة الرياضيات البريطانية، هانا فراي، تفاعلاً واسعاً بعد إشادتها بالدقة الهندسية التي يتميز بها فن الزليج المغربي، معتبرة إياه نموذجاً فريداً يجسد التناغم بين الفن والعلم في أبهى صوره.
ووقفت فراي، خلال زيارتها لعدد من المعالم التاريخية بالمغرب، على التعقيدات الهندسية والأنماط التجريدية التي يرتكز عليها هذا الموروث الفني، مشيدة بعبقرية الحرفي المغربي الذي ينجز هذه القطع يدوياً وبدقة متناهية دون الحاجة إلى أدوات تكنولوجية حديثة.
ويعتمد فن الزليج، الذي يعد ركيزة أساسية في الهوية المعمارية للمملكة، على تجميع قطع الخزف الملون المقصوصة بعناية لتشكيل نجوم ومضلعات هندسية متناظرة، تستند في جوهرها إلى قواعد رياضية دقيقة تطورت عبر قرون من الزمن.
وتأتي هذه الشهادة العلمية لتعزز مكانة الزليج المغربي كتراث فني عالمي، حيث أكدت فراي أن هذا الفن يتجاوز كونه مجرد زخرفة معمارية ليتحول إلى تجسيد بصري لقوانين رياضية معقدة، مما يبرز المغرب كحاضنة لحضارة تمزج بين الإبداع البشري والتفكير العلمي.
