أطلق مجلس إقليم الناظور دراسة استراتيجية متكاملة تهدف إلى إعادة صياغة التخطيط الترابي واللوجستي، استعداداً للتشغيل الكامل لميناء “الناظور غرب المتوسط” ولضمان استيعاب الطفرة الاقتصادية المرتقبة في المنطقة.
وتعتمد هذه الاستراتيجية على رؤية زمنية تمتد لعشرين عاماً، موزعة على ثلاث مراحل؛ تبدأ بإجراءات استعجالية لمعالجة الاختناقات المرورية في المدى القريب، تليها مشاريع هيكلية لمواكبة التوسع الاقتصادي، وصولاً إلى تنفيذ مشاريع تحويلية كبرى لبناء منظومة نقل مستدامة على المدى البعيد.
وفقاً للتشخيص الأولي، تواجه الطرق الوطنية رقم 2 و15 و16 و19 مخاطر تعرضها لضغط مروري غير مسبوق، ناتج عن تضافر الأنشطة المينائية الجديدة مع الحركة التجارية المتنامية في مطار الناظور العروي والمناطق الصناعية، ما يستدعي تدخلات جذرية تتجاوز الحلول الترقيعية.
وتتضمن الأجندة التنفيذية للدراسة رصد نقاط الاختناق عبر قواعد بيانات جغرافية دقيقة، مع استكشاف سيناريوهات مبتكرة تشمل تحديث البنية التحتية، وإنشاء مسارات مخصصة للشاحنات الثقيلة، ودمج الأنظمة الرقمية الذكية في إدارة المرور، لضمان أعلى معايير الانسيابية والأمان.
في السياق ذاته، تسعى الرؤية الجديدة إلى خلق تكامل عضوي بين وسائط النقل الطرقي والسككي والبحري، لتعزيز تنافسية الإقليم وجعله مركزاً لوجستياً يربط الميناء بالعمق الوطني والدولي، بما يكرس التحول الاستباقي في المقاربة التنموية بالجهة الشرقية.
