دعا الملك محمد السادس المؤسسات البنكية إلى تعزيز دورها كرافعة استراتيجية للتنمية، عبر تيسير ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى التمويل، باعتبارها الركيزة الأساسية للنسيج الاقتصادي الوطني وخلق فرص الشغل.
وأكد الخطاب الملكي، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، على ضرورة تجاوز المقاربات البنكية التقليدية التي ترهن التمويل بالضمانات العينية، نحو اعتماد نماذج أكثر مرونة تقوم على تقييم القدرات الابتكارية والإمكانات المستقبلية للمقاولات.
ويأتي هذا التوجيه في ظل التحديات البنيوية التي تواجه المقاولات الصغرى، حيث تفرض المؤسسات البنكية غالباً شروطاً معقدة ونسباً مرتفعة لرفض القروض، مع غياب المواكبة التقنية والتأطير الضروري لضمان استدامة المشاريع الاستثمارية.
وفي السياق ذاته، شدد الخطاب على أهمية الانتقال من منطق التحفظ البنكي إلى شراكة تنموية مستدامة، وهو التوجه الذي يتقاطع مع الجهود الجارية لتطوير أنظمة التنقيط البنكي وتفعيل آليات الضمان المشترك لتقاسم المخاطر، بما يحفز الفاعلين الماليين على الانخراط بفعالية في مواكبة النسيج المقاولاتي.
