يواجه قطاع تربية الدواجن بجهة سوس ماسة أزمة حادة وغير مسبوقة، نتيجة تهاوي أسعار البيع في الأسواق مقابل الارتفاع الصاروخي في تكاليف الإنتاج، وتحديداً الأعلاف والطاقة، مما أدى إلى اختلال التوازن المالي للمهنيين.
أدت هذه المعادلة الاقتصادية الخاسرة إلى دفع عدد كبير من المربين، لا سيما صغار المهنيين، إلى تقليص حجم الإنتاج أو التوقف التام عن النشاط، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن استقرار سلاسل التزويد وتأثير ذلك على الأمن الغذائي بالمنطقة.
وتتفاقم هذه الأزمة بفعل الضغوط الصحية والتقلبات المناخية التي تزيد من هشاشة المنظومة الإنتاجية، في ظل ضعف آليات التأطير والتأمين المتاحة للمربين، مما يجعل استمرارية القطاع رهينة بمواجهة تحديات بنيوية معقدة.
وفي السياق ذاته، يطالب المهنيون بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل دعم أسعار الأعلاف، وتسهيل الوصول إلى التمويلات البنكية، إلى جانب تعزيز التكوين التقني وتشجيع العمل التعاوني لتقوية القدرة التفاوضية للمنتجين في مواجهة تقلبات السوق.
وتتجه الأنظار نحو ضرورة تحديث وحدات الإنتاج وتفعيل إجراءات السلامة البيولوجية، بهدف بناء قطاع أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات الاقتصادية، ضماناً لتوازن السوق وحماية للقدرة الشرائية للمستهلك المغربي.
