يستأنف قطاع النقل الطرقي للمسافرين العمل، غدا الخميس، وذلك بعد إعلان السلطات المغربية عن رفع الحجر الصحي التدريجي الذي هم أغلب مناطق المملكة، باستثناء تلك التي سجلت فيها بؤر مهنية أخيرا.
وأوضح عابدين زيدان، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للنقل الطرقي للمسافرين، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن عودة القطاع إلى العمل جاءت بعد أزيد من ثلاثة أشهر من التوقف، وذلك منذ الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية للتصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد ببلادنا، وذلك إسهاما من القطاع في الواجب الوطني، مثمنا التدابير الاستباقية التي اتخذتها المملكة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، لاحتواء انتشار فيروس كورونا، والتي أثمرت عن نتائج جد إيجابية.
وأفاد زيدان في تصريح لـ”الصحراء المغربية” أن العودة للعمل تقتضي الالتزام بدفتر تحملات، أصدرته الوزارة الوصية، يتضمن مجموعة من الشروط التي يجب على المهنيين بالقطاع التقيد بها، وتشمل عددا من التدابير الاحترازية والوقائية لتجنب انتشار هذا الفيروس، من بينها الالتزام بنقل 50 في المائة فقط من حمولة الحافلة، والتوفر على سجل بالحافلة بغاية تسجيل المعلومات الضرورية لكل مسافر والتوفر على شهادة التعقيم بشكل يومي وهي شهادة مؤدى عنها.
وبهذا الخصوص، أكد زيدان أنه يصعب التوفر على هذه الشهادة بشكل يومي، وأنه يجب أن تحدد لها مدة صلاحية في أسبوعين أو أكثر، لأن هناك حافلات تبيت في محطات معزولة ببعض المناطق لا تتوفر فيها وسائل التعقيم. ويرى المتحدث ذاته، أن مهمة التعقيم يجب أن توكل إلى الجماعات المحلية بالمحطات الطرقية وأن تكون هناك لجن صحية مسؤولة عنها.
وبخصوص التوفر على السجل بالحافلة، أبدى زيدان تخوفه من أن يرفض الركاب تزويد السائق أو مساعديه بالمعلومات المطلوبة، “لذلك نفكر في حل عملي، وذلك بجعل المسافر يقدم هذه المعلومات للمشرف على شباك التذاكر عند اقتناء التذكرة، وبالنسبة للذين سيستقلون الحافلة على قارعة الطريق سنجد لها أيضا الحل”، معلنا تحفظه بشأن دفتر التحملات، وأن عددا من بنوده بحاجة إلى إعادة النظر.
وتطرق الكاتب الوطني إلى بعض الإكراهات التي ترتبت عن التوقف خلال فترة الحجر الصحي والتي تسبب في ضائقة مالية كبيرة في صفوف المهنيين، من بينها إلزامية أداء التأمين وسومة المأذونيات والضريبة على المحور رغم أن الحافلات كانت متوقفة، فضلا عن أنه لم يتم الحصول على التعويض عن ” الغازوال المهني”، داعيا الجهات المعنية إلى دعم القطاع وإيجاد حلول لهذه الإشكاليات.
وأردف قائلا ” لقد طالبنا بعقد لقاء مع الوزير المشرف على القطاع من أجل إيجاد حلول مناسبة للجميع وتستجيب للتدابير الاحترازية والوقائية ضد تفشي هذا الوباء”.
وذكر المسؤول النقابي أنه سبق للمهنيين إرسال ورقة تقنية إلى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، كانت بمثابة خارطة طريق من أجل إعادة استئناف العمل، تضمنت ثلاثة محاور رئيسية همت بنيات الاستقبال أي المحطات الطرقية، الحافلات، والشركات الكبرى التي تملك محطات خاصة، مشيرا إلى أنه تم من خلال هذه المحاور تقديم مجموعة من المقترحات التي تهم عددا من التدابير الاحترازية للحفاظ على السلامة الصحية للعاملين والمسافرين من هذا الوباء.
