تتجدد مطالب ضحايا حوادث الشغل بالمغرب بضرورة مراجعة قيمة الإيرادات الدورية والتعويضات المخصصة لهم، في ظل عجزها عن مسايرة الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة والأسعار خلال السنوات الأخيرة.
ويرى المتضررون، لا سيما من يعانون من إعاقات مستدامة تحول دون قدرتهم على العمل، أن المبالغ التي يتلقونها لم تعد تغطي احتياجاتهم الأساسية، ما يضعهم أمام وضع اجتماعي واقتصادي متأزم يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة النظر في منظومة التعويضات الحالية.
ويشير فاعلون حقوقيون إلى أن آخر مراجعة فعلية لهذه الإيرادات تعود إلى سنوات خلت، دون أن تخضع لتحيين دوري يواكب المتغيرات الاقتصادية ومؤشرات التضخم، وهو ما يعتبره المتضررون إجحافاً في حقهم وحق أسرهم التي تعتمد بشكل رئيسي على هذه التعويضات.
في السياق ذاته، يطالب ممثلو الجمعيات المهتمة بهذا الملف بفتح حوار مسؤول مع القطاعات الحكومية المعنية، بهدف إقرار آلية تعويضات مرنة تتسم بالاستدامة وتضمن الحماية الاجتماعية اللازمة، بما يتماشى مع مبادئ التضامن الاجتماعي التي ينص عليها الدستور المغربي.
وتأتي هذه الدعوات في وقت يتطلع فيه الضحايا إلى أن تولي الحكومة اهتماماً أكبر لملفهم في المرحلة المقبلة، عبر سن إجراءات ملموسة تضمن لهم العيش الكريم وتكفل حمايتهم ضد تقلبات الأسعار، تقديراً للتضحيات التي قدموها خلال مسارهم المهني.
