يشهد مشروع الربط السككي لميناء الناظور غرب المتوسط تقدما ملحوظا في إنجاز المنشآت الهندسية الكبرى، وذلك في إطار ورش استراتيجي يهدف إلى تعزيز البنية التحتية للنقل واللوجستيك في المنطقة، وتتصدر هذه الأشغال ثلاثة جسور سككية ضخمة يبلغ طول أكبرها حوالي 1250 مترا.
وتندرج هذه المنشآت ضمن الحصة الرابعة من المرحلة الثانية للمشروع، حيث تخضع لرقابة تقنية دقيقة من طرف شركة “نيوجينيسيس” بتكليف من المكتب الوطني للسكك الحديدية، وذلك لضمان مطابقتها للمعايير الوطنية والدولية ومعايير السلامة والجودة قبل دخولها حيز الخدمة.
وبحسب المعطيات التقنية، يرتكز المشروع على إنشاء خط سككي أحادي يمتد على طول 52 كيلومترا لربط الميناء بمدينة سلوان، وهو خط مصمم للسماح للقطارات بالوصول إلى سرعة 160 كيلومترا في الساعة، بما يضمن ربط الميناء بالشبكة الوطنية الحالية عبر محطة سلوان بكفاءة عالية.
وفي السياق ذاته، لا يقتصر المشروع على الجانب الإنشائي للسكك والجسور، بل يتضمن إحداث محطة متطورة للفرز السككي داخل الميناء، وذلك لتسهيل نقل البضائع وتعزيز التكامل بين النقل البحري والسككي، مما يسهم في رفع تنافسية الميناء كقطب لوجستي محوري.
وتقدر الكلفة الإجمالية لهذا المشروع بـ 4.3 مليارات درهم، وفق ما أكده وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، الذي شدد على الأهمية الاستراتيجية لهذا الورش في تطوير الشبكة السككية الوطنية، محاكيا نموذج ميناء طنجة المتوسط ليكون رافعة اقتصادية جديدة للاستثمار في جهة الشرق.
