ترقب تعيينات جديدة في صفوف الولاة والعمال.. أسئلة حول الحصيلة ونجاعة التدبير

حجم الخط:

النهار المغربية – ع محياوي

تتجه أنظار الرأي العام إلى التعيينات المرتقبة في صفوف الولاة والعمال، وسط نقاش متزايد حول ضرورة ضخ دماء جديدة في عدد من مواقع المسؤولية الترابية، بما يواكب انتظارات المواطنين ومتطلبات المرحلة المقبلة.

ويطرح عدد من المتابعين تساؤلات حول حصيلة بعض المسؤولين الترابيين الذين لم تتمكن، بحسب قراءات متداولة في أوساط الرأي العام المحلي، من إبراز حضور ميداني قوي أو تحقيق دينامية واضحة في تدبير الملفات التنموية والاجتماعية المطروحة على مستوى الأقاليم والجهات.

وتتعلق أبرز الملاحظات المتداولة بضعف وتيرة إنجاز بعض المشاريع، وغياب التواصل المباشر مع المواطنين، إلى جانب شكايات بشأن صعوبة إيصال التظلمات والمطالب إلى الجهات المسؤولة، وهي ملاحظات تستدعي، في حال ثبوتها، تقييماً موضوعياً للحصيلة وليس الاكتفاء بمنطق الانتظار.

ويؤكد متابعون أن منصب العامل أو الوالي لم يعد مرتبطاً بالتدبير الإداري فقط، بل أصبح يتطلب حضوراً ميدانياً مستمراً، وقدرة على تتبع المشاريع، والإنصات للمواطنين، والتفاعل السريع مع الإشكالات المحلية، فضلاً عن التنسيق الفعّال مع المنتخبين والمصالح الخارجية.

وفي المقابل، يبقى تقييم أداء أي مسؤول ترابي رهيناً بالمعطيات الرسمية والمؤشرات الميدانية المتعلقة بحجم المشاريع المنجزة، ونسب تقدم الأوراش، وجودة الخدمات العمومية، ومدى معالجة شكايات المواطنين، وهي عناصر يفترض أن تشكل أساساً لأي قرار يتعلق باستمرار المسؤول أو تغييره.

وبينما يترقب الرأي العام ما ستسفر عنه التعيينات المقبلة، يبرز مطلب أساسي يتمثل في أن تكون الكفاءة، والنجاعة، والحضور الميداني، والقدرة على تنزيل المشاريع والاستماع للمواطنين، من أبرز معايير اختيار المسؤولين الترابيين خلال المرحلة المقبلة.

فالمرحلة المقبلة، وفق هذا الطرح، تحتاج إلى مسؤولين قادرين على تحريك عجلة التنمية، ومواكبة الأوراش الكبرى، والتفاعل مع انتظارات الساكنة، بدل بقاء بعض الملفات في حالة انتظار طويل دون أجوبة واضحة أو آجال محددة.