بنيس: رسالة ملكية حازمة لإسبانيا بشأن تدبير ملف الهجرة والتعاون الثنائي

حجم الخط:

اعتبر المحلل السياسي سمير بنيس أن الإشارات الملكية الواردة في خطاب افتتاح الدورة البرلمانية بخصوص التعاون مع إسبانيا في ملف الهجرة غير النظامية، تحمل رسالة واضحة وحازمة حول ثوابت المغرب في تدبير العلاقات مع الجارة الشمالية.

وأوضح بنيس في تحليل له أن إسبانيا لا يمكنها المطالبة بفعالية أكبر في مكافحة الهجرة، بينما ترفض إدخال التعديلات التشريعية الضرورية لتسهيل إعادة القاصرين المغاربة إلى وطنهم، مشددا على ضرورة احترام الضمانات القانونية في هذا الإطار.

وبحسب المحلل، فإن الملك محمد السادس أكد أن الشراكة بين الرباط ومدريد يجب أن تستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بعيدا عن منطق التهديد والضغوط أو الإملاءات التي لا تخدم استقرار العلاقات الثنائية.

وفي السياق ذاته، أشار بنيس إلى أن الإشارة الملكية للاستغلال السياسي لملف الهجرة تستهدف بالأساس أحزاب اليمين واليمين المتطرف في إسبانيا، وعلى رأسها الحزب الشعبي، التي دأبت على توظيف القضية لتحقيق مكاسب انتخابية وتأجيج التوتر.

وختم المحلل السياسي بالتأكيد على أن المغرب، وإن كان يترفع عن الرد على كل الاستفزازات، فإنه يضع خطوطا حمراء واضحة، مبينا أن التعاون الحقيقي يتطلب الثقة والمسؤولية عوض الابتزاز والمزايدات السياسية.