سوس ماسة.. “الترحال الحزبي” يسبق أوانه لإعادة ترتيب الخريطة الانتخابية

حجم الخط:

انطلقت بوادر “الترحال الحزبي” بشكل مبكر في جهة سوس ماسة، مع رصد تحركات سياسية مكثفة تهدف إلى إعادة ترتيب التموقعات واستقطاب منتخبين وأعيان محليين، تحضيراً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عدداً من المنتخبين المنتمين لأحزاب مشكلة للائتلاف الحكومي باشروا تغيير وجهتهم السياسية نحو حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، في حراك ميداني يمتد ليشمل عمالة أكادير إداوتنان، وأقاليم اشتوكة آيت باها، وتارودانت، وتيزنيت، وطاطا.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر محلية أن أربعة رؤساء جماعات بتراب عمالة أكادير إداوتنان دخلوا في مفاوضات متقدمة للانضمام إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، بينما نجح حزب الاستقلال في استقطاب وجوه انتخابية وازنة في مناطق بجنوب تارودانت وتيزنيت، مما يعزز التكهنات بتوسع رقعة التنقلات الحزبية خلال الأشهر القادمة.

وتبدو هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع للأحزاب المعنية لتعزيز حضورها التنظيمي وبناء قواعد انتخابية صلبة قبل موعد السباق المقبل، حيث تسعى التنظيمات السياسية إلى استباق الزمن في حسم صفقات المرشحين القادرين على المنافسة في الانتخابات الجماعية والجهوية والمهنية.

وتؤكد هذه المؤشرات أن الخريطة السياسية بجهة سوس ماسة مقبلة على تغييرات جوهرية في موازين القوى، مما يضع المشهد الحزبي المحلي أمام تحديات جديدة مع اشتداد التنافس بين الهيئات السياسية الساعية إلى حجز مقاعدها في المجالس المنتخبة القادمة.