منعت سلطات ميناء نواذيبو بموريتانيا، سفينة تابعة لشركة جزائرية من تفريغ شحنة ضخمة من الإسمنت تقدر بـ20 ألف طن، كانت موجهة إلى شركة محلية، وذلك على خلفية فتح تحقيق قضائي وإداري حول ظروف وملابسات هذه الصفقة.
وكشفت التحقيقات الأولية التي باشرتها المصالح المينائية، وجود خلل في الوثائق المرافقة للشحنة، حيث تبين غياب أي مقابل مادي واضح للصفقة، الأمر الذي عزز الشكوك حول وجود دوافع غير تجارية وراء محاولة إدخال هذه الكميات إلى التراب الموريتاني.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل مخاوف لدى الفاعلين الاقتصاديين من محاولات إغراق السوق المحلية بمواد بناء مستوردة، مما قد يهدد استثمارات الشركات القانونية العاملة في القطاع، بما في ذلك شركات دولية تربطها اتفاقيات رسمية مع موريتانيا.
وبينما يتواصل التدقيق في تفاصيل هذه العملية، يرى مراقبون أن الواقعة تعيد طرح نقاشات بشأن الرقابة على الواردات وحماية النسيج الاقتصادي الوطني، في انتظار ما ستؤول إليه التحقيقات الجارية وتأثير ذلك على طبيعة التبادل التجاري في المرحلة المقبلة.
