تراجع مؤشر الاستثمارات بوزان يثير انتقادات حقوقية وتساؤلات حول أداء عامل الإقليم

حجم الخط:

يعيش إقليم وزان حالة من الركود التنموي وتراجعا ملحوظا في معالجة الملفات الاستثمارية العالقة، وسط اتهامات واسعة لعمالة الإقليم بضعف التسيير وغياب قنوات التواصل مع المستثمرين والساكنة منذ تعيين العامل مهدي شلبي.

وفقا لتقارير محلية وشهادات متطابقة، تعاني مشاريع البنية التحتية من سوء المواكبة، وهو ما تجسد في مشروع الطريق الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 13 ومجموعة من الدواوير، التي رصدت لها ميزانية تفوق 9 ملايين درهم، إلا أنها تعاني من اختلالات تقنية واضحة رغم تدشينها رسميا من طرف عامل الإقليم.

في السياق ذاته، أثار ملف عرقلة استثمارات أجنبية بالإقليم جدلا واسعا وصل صداه إلى قبة البرلمان، حيث اضطرت الحكومة إلى التدخل المباشر لإنصاف مستثمر ألماني بعد تعرضه لمضايقات إدارية وبيروقراطية تسببت له في خسائر مالية فادحة، مما يطرح علامات استفهام حول طبيعة التدبير الإداري المحلي.

وتتوالى الشكايات الموجهة إلى مصالح العمالة، حيث يشتكي مستثمرون في قطاع المقالع من ممارسات يصفونها بـ”الشطط”، موجهين أصابع الاتهام إلى الكاتب العام ورئيس قسم الشؤون القروية، معتبرين أن غياب التجاوب مع مطالبهم يعاكس التوجهات الرسمية الرامية إلى تشجيع الاستثمار وتكريس المفهوم الجديد للسلطة.

وتأتي هذه المعطيات لتضع وزارة الداخلية أمام تحدي إجراء تقييم شامل لأداء المسؤولين الترابيين بإقليم وزان، خاصة في ظل تزايد حدة الاحتجاجات والشكايات التي تطالب بفتح تحقيقات ميدانية لضمان نجاعة المشاريع التنموية وحماية مناخ الاستثمار من العراقيل الإدارية.