تواجه مدينة سبتة المحتلة تحديات متزايدة بعدما أدرجتها وزارة الخارجية الأمريكية ضمن المستوى الثالث من خريطة المخاطر الأمنية، مما يهدد القطاع السياحي الإسباني ويثير قلق المسافرين الأوروبيين والأمريكيين تجاه الوجهة الإيبيرية.
وفي السياق ذاته، رفعت واشنطن تصنيف التحذير الخاص بالمدينة إلى “مستوى حذر مرتفع” (اللون البرتقالي)، مبررة ذلك بالمخاطر المرتبطة بالتدفقات الجماعية غير المنضبطة للمهاجرين، وهو تصنيف يضع المدينة في وضع أمني مشابه لبعض الدول الإفريقية غير المستقرة، بينما تظل إسبانيا ككل في المستوى الثاني الذي يتطلب “مزيداً من الحذر”.
ويأتي هذا التصنيف في ظل الاستنفار الأمني الذي تشهده المدينة منذ أسبوعين، تزامناً مع محاولات عبور جماعي متكررة للمهاجرين، وهي الأوضاع التي دفعت السلطات المغربية إلى تعزيز مراقبتها الأمنية في محيط الفنيدق لإحباط محاولات التسلل نحو الثغر المحتل.
وبدورها، تحولت هذه التطورات الميدانية إلى مادة دسمة في النقاش السياسي الأمريكي، حيث وظف الرئيس السابق دونالد ترامب أزمة الهجرة في سبتة لانتقاد السياسات الأوروبية في تدبير الحدود، محذراً من تبعات ما وصفه بـ”ضعف تطبيق القانون” و”سوء الإدارة” على الاستقرار الأمني العام.
وتشير التقارير الإسبانية، لا سيما موقع “إنفوباي”، إلى أن هذا التقييم الدولي الاستثنائي لسبتة يعمق الضغوط على الحكومة الإسبانية، خاصة مع تحذيرات الخارجية الأمريكية من احتمالية وقوع هجمات إرهابية أو اضطرابات سياسية واقتصادية قد تطال المناطق السياحية والمطارات والمرافق الحيوية في عموم البلاد.
