عادت مقبرة ويسلان بمدينة فاس لتتصدر واجهة النقاش المحلي، على خلفية تساؤلات أثارها مواطنون بخصوص تدبير عمليات الدفن، وتفاوت المبالغ المالية المطلوبة مقابل الاستفادة من القبور، إضافة إلى المطالبة بتجويد خدمات الصيانة والمراقبة.
ووفق المعطيات المتداولة، تتراوح المبالغ التي يؤديها المواطنون مقابل القبور ما بين 400 و1500 درهم، وسط غياب توضيحات رسمية حول الأساس القانوني لهذه التسعيرات، والجهة المخولة قانونياً باستخلاصها، وما إذا كانت تخضع لتعريفة جماعية رسمية مرفقة بوصولات إيداع قانونية.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات جوهرية بشأن مصير هذه المداخيل السنوية، وكيفية إدراجها ضمن مالية الجماعة، ومدى خضوعها لمساطر التدقيق والمراقبة المالية، خاصة في ظل المطالب المتكررة بتعزيز الشفافية في تدبير المرافق العمومية المماثلة.
في السياق ذاته، أثارت وضعية المقبرة نقاشاً واسعاً حول معايير النظافة والحماية، لا سيما عقب الحريق الذي شهدته المقبرة يوم 31 يوليوز الماضي، حيث طالب السكان بالكشف عن نتائج التحقيقات وتوضيح الإجراءات المتخذة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
وتأتي هذه المطالب في إطار حق المواطنين في الحصول على المعلومة، حيث يشدد المرتفقون على ضرورة توضيح المسؤوليات الموكولة للجهات المشرفة، مع تفعيل آليات المراقبة، بما في ذلك كاميرات الحراسة، لضمان صيانة حرمة المقابر وتكريس قواعد الحكامة الجيدة.
