احتفت مؤسسة “الصداقة” في العاصمة الهولندية أمستردام بتخريج دفعة جديدة من المهاجرين المستفيدين من دورات اللغة الهولندية، في حفل توج رحلة طويلة من المثابرة والإصرار على الاندماج الاجتماعي والمهني.
وشهد اللقاء حضوراً لافتاً لشباب من جنسيات متنوعة اختاروا هولندا وطناً جديداً، حيث شكلت هذه الأمسية منصة لتسليط الضوء على قصص نجاح ملهمة لمشاركين استطاعوا تجاوز عقبات اللغة رغم التحديات المناخية والاجتماعية التي واجهتهم خلال فترة التكوين.
وتأتي هذه المبادرة في ظل صرامة القوانين الهولندية المتعلقة بالاندماج المدني، التي تفرض على المقيمين الجدد اجتياز امتحانات لغوية ومعرفية في غضون ثلاث سنوات، تشمل الإلمام بحقوق وواجبات المجتمع الهولندي، وهو ما دفع المؤسسة إلى تكثيف جهودها لتمكين المستفيدين من أدوات النجاح.
وأكد أحمد المصري، رئيس مؤسسة “الصداقة”، في كلمته خلال الحفل، أن تعلم اللغة يتجاوز اكتساب مهارات التواصل ليصبح أداة لبناء الثقة بالنفس والمشاركة الفاعلة، مشيداً بالدور المحوري للمتطوعين ومنسقي المشاريع في إنجاح هذا العمل الاجتماعي الذي تراكمت خبراته عبر أكثر من 35 عاماً من العطاء.
ويعكس هذا التكريم روح التضامن الإنساني بين المشاركين، إذ باتت دورات اللغة فضاءً لتبادل التجارب الثقافية، مما يعزز من فرصهم في الاستقرار وبناء مستقبل مهني يضمن لهم الاستقلالية والاندماج الكامل في النسيج المجتمعي الهولندي.
