عقدت المحكمة الإدارية بالرباط، يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، جلسة بحث حاسمة للنظر في النزاع القضائي المتعلق بتعويضات الأساتذة المؤطرين لتكويني الإجازة والماستر في الصحافة والإعلام بكلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل، والتي ظلت عالقة لأكثر من خمس سنوات.
شهدت الجلسة حضور الخبير المحاسباتي المنتدب من طرف المحكمة والكاتب العام للكلية، إضافة إلى المنسق البيداغوجي للتكوينين، حيث تركزت النقاشات حول خلاصات تقرير الخبرة؛ إذ يتمسك الطرف الإداري بضرورة التقيد بالمساطر المالية، بينما يؤكد المنسق البيداغوجي استيفاء الخدمات الأكاديمية وتسليم الدبلومات، معتبراً تأخر صرف المستحقات غير مبرر قانونياً.
تقدم المدعي خلال الجلسة بملتمس قضائي لاستدعاء عميد الكلية بصفته الآمر بالصرف، معتبراً أن حضور الكاتب العام لا يغطي الجوانب المتعلقة بقرارات الصرف النهائية، وهو ما أثار نقاشاً قانونياً حول حدود التفويض الإداري والمسؤولية المباشرة للمسؤولين عن النفقات العمومية داخل المؤسسات الجامعية.
يُنظر إلى هذا الملف كاختبار لآليات الحكامة والتدبير الإداري بالجامعة، حيث يثير تساؤلات حول نجاعة قنوات التواصل الداخلي ومدى التزام المؤسسات بصون الحقوق المالية للأطر التربوية، وهو ما يعزز النقاش العام حول ممارسات التدبير البيداغوجي والمالي.
قررت هيئة المحكمة تأجيل البت في الملف إلى جلسة الأول من يوليوز 2026، لمنح الأطراف فرصة تقديم المستنتجات والتعقيبات النهائية، في انتظار حكم قد يشكل سابقة قانونية في قضايا تعثر صرف مستحقات المهام الأكاديمية.
