خيمت حالة من الحزن والأسى على مدينة الحسيمة، إثر وفاة والدة الشاب مروان المقدم، التي رحلت عن عالمنا دون أن تظفر بأملها الأخير في معرفة مصير ابنها المختفي في ظروف غامضة منذ أكثر من سنتين.
وتعود وقائع القضية إلى تاريخ 20 أبريل 2022، حين انقطع الاتصال بالشاب مروان، البالغ من العمر حينها 19 سنة، أثناء تواجده على متن باخرة كانت تؤمن رحلة بحرية قانونية بين المغرب وإسبانيا، ليتحول حلم السفر إلى مأساة أسرية مفتوحة على كل الاحتمالات.
وظلت الأسرة طوال السنتين الماضيتين في رحلة بحث مضنية، حيث وجهت نداءات استغاثة متكررة إلى السلطات المغربية والإسبانية للتحقيق في ملابسات الاختفاء المفاجئ، إلا أن تلك المساعي لم تسفر عن معطيات حاسمة تنهي الغموض المحيط بالواقعة.
وجاء رحيل الأم ليفاقم معاناة العائلة التي تجد نفسها اليوم أمام فاجعتين؛ فجيعة فقدان الأم التي قضت نحبها وفي قلبها غصة الغياب، واستمرار معاناة البحث عن مروان الذي لا يزال مصيره مجهولاً، وسط مطالب متجددة بفتح تحقيق معمق للكشف عن الحقيقة.
