تتصاعد حدة التساؤلات في أوساط ساكنة إقليم تازة حول الجدوى الفعلية للأداء البرلماني والمجالس المنتخبة، في ظل استمرار المعاناة مع ضعف الخدمات الأساسية وتهالك البنية التحتية، مما يكرس حالة من الترقب لنتائج ملموسة تنهي مسلسل الانتظارات الطويل.
ويطرح هذا الواقع الميداني علامات استفهام كبرى حول مدى قدرة المنتخبين على تنزيل الوعود الانتخابية إلى مشاريع تنموية، وسط مطالب شعبية بضرورة الانتقال من منطق الوعود الموسمية إلى العمل المؤسساتي الذي يلامس انشغالات المواطنين اليومية في المناطق الحضرية والقروية على حد سواء.
وفي السياق ذاته، يرى متتبعون للشأن المحلي أن التنمية بإقليم تازة لا تزال تصطدم بتحديات بنيوية تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين السلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة والقطاعات الحكومية، بعيداً عن المزايدات السياسية التي قد تعيق إنجاز المشاريع المبرمجة أو تتسبب في تعثرها.
وتتزايد الدعوات الرامية إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، حيث يطالب سكان الإقليم ممثليهم بتقديم حصيلة دقيقة وموضوعية عن حجم الترافع البرلماني وجلب الاستثمارات الكفيلة بتقليص الفوارق المجالية، وذلك لضمان استجابة فعلية لحاجيات الساكنة بعيداً عن الشعارات الاستهلاكية.
وتظل المرحلة القادمة محطة اختبار حقيقي للمنتخبين، حيث ينتظر الرأي العام المحلي إشارات واضحة على تغيير نهج التدبير، بما يضمن تسريع وتيرة المشاريع المتعثرة وتجاوز الإكراهات التنموية التي تؤرق بال المواطنين وتمنع الإقليم من تحقيق إقلاع اقتصادي واجتماعي حقيقي.
