مع اقتراب الإعلان عن التشكيلة الحكومية المرتقبة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، تتجه الأنظار إلى قطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، باعتباره ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، وسط ترقب لمعرفة الاسم الذي سيقود هذا القطاع الحيوي في المرحلة المقبلة.
وتكشف سجلات الحكومات المغربية منذ الاستقلال عن تعاقب العديد من الأسماء على تدبير الشأن الفلاحي؛ إذ تولى أحمد بنمنصور النجاعي المسؤولية في أول حكومة سنة 1955، ليعقبه في العقود الموالية وزراء تعاقبوا على القطاع، أبرزهم عبد الرحيم بوعبيد، والمحجوبي أحرضان، وعبد السلام برادة، إلى جانب أسماء ساهمت في صياغة السياسات الفلاحية خلال حقب مختلفة.
وفي السياق ذاته، شهد قطاع الفلاحة تحولات تنظيمية بارزة، لاسيما خلال التسعينيات مع تعيين أسماء مثل عبد العزيز مزيان بلفقيه، والحبيب المالكي، وإسماعيل العلوي، وصولاً إلى محطة سنة 2007 التي تميزت باستمرار عزيز أخنوش على رأس الوزارة لأكثر من عقد، قبل أن ينتقل المشعل إلى محمد صديقي سنة 2021، ومن بعده أحمد البواري في أكتوبر 2024.
وتأتي هذه التساؤلات حول هوية وزير الفلاحة الجديد في ظل رهانات كبرى يواجهها القطاع، وفي مقدمتها تداعيات الجفاف والإجهاد المائي، وتحديات تحديث الإنتاج الزراعي واستدامة الموارد البحرية، وهو ما يفرض على القيادة الحكومية القادمة الموازنة بين الاستمرارية في المشاريع الكبرى والبحث عن حلول مبتكرة للوضع الراهن في العالم القروي.
