دعا ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، إلى اعتماد مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كأرضية أساسية للمفاوضات المقبلة، واصفاً إياه بـ «الأساس المتين» للنقاش، وذلك في ظل الجمود الذي يشهده المسار السياسي الحالي.
وأوضح دي ميستورا، خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي في 8 أكتوبر الجاري، أن المبادرة المغربية الموسعة تتطلب انخراطاً جدياً من جميع الأطراف، مشيراً إلى أن تعثر الجهود الدبلوماسية خلال السنوات الخمس الماضية، بما فيها الجولات التي شهدتها واشنطن ومدريد، يعود بالأساس إلى انعدام الثقة وتعدد تعقيدات القضايا المطروحة للنقاش.
وشدد المبعوث الأممي على أن أي تسوية سياسية منشودة يجب أن ترتكز على حكم ذاتي فعلي يمنح سكان المنطقة صلاحيات واسعة في تدبير شؤونهم السياسية والمؤسساتية، مع التأكيد على ضرورة توفير ضمانات دولية قوية وتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين وضمان مشاركة كافة الأطراف المعنية في إدارة المنطقة.
وفي السياق ذاته، كشف دي ميستورا عن مبادرة أممية جديدة يجري التنسيق بشأنها مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، تهدف إلى تنظيم زيارات طوعية للاجئين الصحراويين نحو مدينتي العيون والداخلة، للوقوف ميدانياً على الأوضاع وبحث مقترح الحكم الذاتي، مؤكداً أن جبهة البوليساريو أبدت استعدادها للتعاون مع المفوضية لتسهيل هذه المبادرة.
وبالنسبة للخطوات القادمة، دعا المسؤول الأممي أطراف النزاع إلى التحلي بـ «المرونة التاريخية والشجاعة السياسية» والعودة إلى طاولة المفاوضات بحسن نية فور صدور قرار مجلس الأمن المقبل، حاثاً الجبهة على دراسة المقترح المغربي وتقديم ملاحظاتها أو تعديلاتها عليه بدلاً من رفضه المسبق، معرباً عن أمله في إحراز تقدم ملموس قبل متم السنة الجارية.
