دعا متدخلون في الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة بطنجة، إلى ضرورة إرساء آليات تمويلية ميسرة وأكثر وضوحاً لتمكين الجماعات الترابية من مواجهة تحديات التغير المناخي، مؤكدين أن نجاح المشاريع المستدامة يتطلب تنسيقاً فعالاً بين الحكامة المحلية وتعبئة الموارد العمومية والخاصة.
وأوضح يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن نجاح الانتقال الأخضر رهين بحكامة ترابية قادرة على التوفيق بين المتطلبات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مشدداً على أهمية امتلاك الجماعات الترابية لرؤية منسجمة تتجاوز اعتبارات الكلفة المادية إلى تحقيق أثر ملموس.
وفي السياق ذاته، أبرز خالد سفير، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، الدور المحوري للمؤسسات المالية في دعم نماذج ترابية صامدة، داعياً إلى تفعيل شراكات استراتيجية لتحويل الطموحات المناخية إلى مشاريع ملموسة، فيما أشارت مباركة بوعيدة، رئيسة جمعية جهات المغرب، إلى التحديات الميدانية التي تواجه المجالات الترابية، خاصة في ظل أزمات الجفاف والفيضانات التي تتطلب تقوية القدرات المحلية وهيكلة المشاريع المناخية بشكل دقيق.
وتستمر فعاليات المؤتمر العالمي الذي ينعقد تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس تحت شعار “جيل جديد من المرافق العمومية المحلية الشاملة” إلى غاية 25 يونيو الجاري، بمشاركة أكثر من 3000 فاعل دولي، حيث شدد الخبراء على ضرورة تعزيز الموارد الذاتية للمجالات الترابية وتأهيل الكفاءات المحلية لضمان نجاح سياسات التكيف المناخي.
