حقق التلميذ ريان أزهر، الذي يتابع دراسته بالحي المحمدي في الدار البيضاء، تفوقاً دراسياً لافتاً بحصوله على معدل 17.20 في امتحانات البكالوريا شعبة العلوم الفيزيائية، متحدياً بذلك ضعف بصره الحاد الذي واجه بسببه تحديات ميدانية خلال مساره التعليمي.
وكشف المتفوق في تصريحه، أن مساره الدراسي لم يكن مفروشاً بالورود، حيث اصطدم برفض العديد من المؤسسات التعليمية استقباله لولوج شعبة العلوم الرياضية بمجرد اطلاعها على وضعه الصحي، مما اضطره للتحول إلى شعبة العلوم الفيزيائية بمدرسة “ألفريد كاستلر” التي قبلت دمجه دون قيود.
وفي السياق ذاته، شدد ريان على أن “المشكل في النظر وليس في العقل”، مؤكداً أن الفضل في تحقيقه هذا الإنجاز يعود لمجهوداته الشخصية ودعم أساتذته، وعلى رأسهم أستاذة الرياضيات السابقة فاطمة الزهراء اليعقوبي، التي كان لدعمها النفسي والتربوي أثر حاسم في منعه من الانقطاع عن الدراسة في فترات حرجة.
وأشار التلميذ إلى أن العديد من المؤسسات كانت تحكم عليه مسبقاً قبل تقييم قدراته العلمية، معبراً عن تخوفه من أن تقف إعاقته البصرية عائقاً أمام طموحاته الأكاديمية والمهنية المستقبلية، وموجهاً نداءً إلى السلطات التعليمية لتعزيز فرص تكافؤ الفرص لفائدة التلاميذ من ذوي الإعاقة.
وتأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على الصعوبات التي لا يزال يواجهها المتعلمون من ذوي الإعاقة البصرية في ولوج بعض المسالك الدراسية، رغم ما يمتلكونه من كفاءات وقدرات معرفية تؤهلهم للتفوق الدراسي والمساهمة الفاعلة في المجتمع.
