امتناع “المعارضة الاتحادية” عن التصويت يجدد النقاش حول موازين القوى داخل البرلمان

حجم الخط:

أثار امتناع الفريق الاشتراكي “المعارضة الاتحادية” عن التصويت على مقترحي تأميم شركة “لاسامير” وتسقيف أسعار المواد الأساسية جدلاً واسعاً حول حدود الفعل السياسي للمعارضة في ظل الهيمنة العددية للأغلبية الحكومية داخل المؤسسة التشريعية.

ويؤكد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن التركيز على خيار “الامتناع” يمثل قراءة مجتزأة للمشهد، مشدداً على أن مآل المقترحين كان محسوماً سلفاً بفعل موازين القوى الرقمية، التي تتيح للأغلبية رفض أي مبادرات لا تتبناها.

وفي السياق ذاته، اعتبر الحزب أن الامتناع لم يكن موقفاً حيادياً، بل تعبيراً سياسياً احتجاجياً ضد ما أسماه “التغول السياسي” الذي يُفرغ التعددية من محتواها، ويحول البرلمان إلى فضاء لتزكية قرارات جاهزة بدل نقاشها.

وأشار الحزب إلى أن تضييق هامش المبادرة البرلمانية ليس حدثاً معزولاً، مستشهداً بسوابق مماثلة، من بينها رفض تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق حول ملفات مرتبطة بقطاعات حيوية، مما يعزز فرضية تراجع دور المعارضة في التأثير على القرار.

وتخلص رؤية الاتحاد الاشتراكي إلى أن الممارسة الديمقراطية لا تنحصر في ثنائية القبول والرفض، داعياً إلى ضرورة إعادة الاعتبار لمنطق الحوار والتوازن داخل المؤسسة التشريعية، بعيداً عن منطق الأرقام الذي يغلق أبواب النقاش الجاد.