يشهد ميناء الدار البيضاء اختناقاً لوجستياً حاداً أدى إلى تأخر عمليات تفريغ شحنات كبيرة من القمح والأعلاف، وهو ما يثير مخاوف الفاعلين المهنيين من تداعيات ذلك على انتظام تموين السوق الوطنية واستقرار أسعار المواد الأساسية خلال المرحلة المقبلة.
وتكشف المعطيات المهنية أن عدة بواخر محملة بالقمح اللين لا تزال تنتظر دورها في الرصيف، وسط توقعات بأن تستمر عمليات التفريغ حتى منتصف الشهر الجاري، في ظل تزايد توافد سفن أخرى محملة بالقمح الصلب والذرة، مما يفاقم الضغط على الطاقة الاستيعابية للميناء.
وفي السياق ذاته، أشار مهنيون إلى أن هذا التراكم يتزامن مع فترة عيد الأضحى التي تشهد تراجعاً في حركة النقل نتيجة محدودية الشاحنات المتاحة، وهو ما يعيق توزيع الشحنات نحو مختلف جهات المملكة رغم محاولات تمديد ساعات العمل داخل الميناء التي لم تفلح في احتواء الأزمة.
وحذر فاعلون في مجال حماية المستهلك من أن استمرار هذا التباطؤ سيؤدي حتماً إلى ارتفاع تكاليف النقل والتخزين، مما قد ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، مطالبين بتدخل عاجل لتعزيز القدرات اللوجستية بالميناء لضمان انسيابية سلاسل الإمداد وتفادي أي زيادات غير مبررة في الأسعار.
