كشفت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، يوم أمس الأربعاء، عن التوجهات الاستراتيجية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، مؤكدة عزم الحكومة على تعزيز صمود الاقتصاد الوطني مع المضي قدماً في تنزيل الأوراش الكبرى والحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية.
وخلال عرضها أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بالبرلمان، أوضحت الوزيرة أن إعداد المشروع الجديد يأتي في ظل سياق دولي متسم بـ “عدم اليقين” والتوترات الجيوسياسية، مشيرة في الوقت ذاته إلى مرونة الاقتصاد المغربي الذي سجل توقعات نمو بلغت 5.3 في المائة خلال سنة 2026، بفضل انتعاش القطاع الفلاحي ودينامية الأنشطة الصناعية والخدماتية.
وفي السياق ذاته، استعرضت المسؤولة الحكومية تحسن المؤشرات الاقتصادية، حيث انخفض معدل التضخم إلى 0.4 في المائة في النصف الأول من السنة الجارية، مع استمرار قوة الصادرات في قطاعي السيارات والطيران، وتطور المداخيل السياحية، مما مكن من الحفاظ على احتياطات مريحة من العملة الصعبة تغطي أكثر من سبعة أشهر من الواردات.
وبخصوص ملامح مشروع مالية 2027، أكدت الوزيرة أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها استكمال ورش الدولة الاجتماعية، وتسريع الاستثمارات في الأمن المائي، وتطوير البنيات التحتية، فضلاً عن تعزيز السيادة الطاقية من خلال الاستثمار في الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة.
وأشارت الوزيرة إلى أن البرمجة الميزانياتية للفترة ما بين 2027 و2029 ترتكز على رؤية واقعية تهدف إلى تثبيت عجز الميزانية في حدود 3 في المائة، مع العمل على خفض مديونية الخزينة تدريجياً لتصل إلى 63 في المائة من الناتج الداخلي الخام في أفق سنة 2029.
