أحال قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس ملف فاجعة انهيار عمارتي تجزئة “المستقبل” بحي المسيرة، التي أسفرت عن مصرع 22 شخصاً وإصابة 16 آخرين، على الوكيل العام للملك، وذلك بعد إغلاق مرحلة التحقيق التفصيلي مع 19 متهماً.
ويتابع في هذا الملف ثمانية أشخاص في حالة اعتقال، بينهم رئيس مقاطعة زواغة ونائبه، فيما يتابع 11 آخرون في حالة سراح، وذلك على خلفية خروقات جسيمة في قطاع التعمير والبناء أدت إلى الكارثة التي هزت الرأي العام في دجنبر الماضي.
ووفقاً للمعطيات التقنية والقضائية، فقد كشفت التحقيقات عن ارتكاب مخالفات خطيرة شملت بناء طوابق إضافية غير مرخصة، واستعمال مواد بناء غير مطابقة للمعايير، وتفويتات غير قانونية، بالإضافة إلى منح شواهد سكن وتوثيق عقود بيع خارج المقتضيات التشريعية الجاري بها العمل.
وتواجه المجموعة المتابعة تهماً جنائية ثقيلة، تتوزع بين التسبب في القتل والجرح غير العمديين، والرشوة، وتصريف مال غير قابل للتفويت، وتسليم وثائق إدارية دون سند قانوني، في انتظار تحديد موعد انطلاق المحاكمة أمام غرفة الجنايات.
وتأتي هذه القضية لتفتح نقاشاً واسعاً حول منظومة المراقبة بقطاع البناء بمدينة فاس، حيث باتت المحاكمة المرتقبة تشكل اختباراً حاسماً لزجر المخالفات في مجال التعمير ووضع حد لتسيب المسؤولين المتورطين في التلاعب بحياة المواطنين.
