تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة إلى إدارة ميناء الناظور غرب المتوسط بسبب ما اعتبره نشطاء وفعاليات مدنية إقصاءً ممنهجاً لأبناء إقليمي الناظور والدريوش من فرص العمل، لا سيما بعد تنظيم أيام توظيف مفتوحة خارج النطاق الجغرافي للمشروع.
وأثار نقل عمليات التوظيف إلى مدن أخرى، مثل وجدة، استياءً واسعاً لدى الرأي العام المحلي، حيث يرى المنتقدون أن هذه الممارسة تكرس تهميشاً للكفاءات المحلية وتضرب مبدأ العدالة المجالية الذي تعول عليه الدولة في مشاريعها الاستراتيجية.
وفي السياق ذاته، استنكر الصحفي محمد بنعمر، في تدوينة له، ترويج مغالطة “ضعف الكفاءات المحلية”، مستحضراً أسماء وشخصيات من أبناء المنطقة حققت نجاحات عالمية، ومؤكداً أن الإقليمين يزخران بطاقات شابة مؤهلة وقادرة على المساهمة الفعالة في إنجاح هذا الصرح الاقتصادي الكبير.
وتأتي هذه المطالب لتدق ناقوس الخطر بشأن استمرار هجرة شباب المنطقة وتزايد مشاعر الإحباط لديهم، حيث دعا المتدخلون الجهات المسؤولة إلى ضرورة تبني استراتيجية تشغيلية تراعي الأولوية لأبناء المنطقة، باعتبارهم الشريك الأساسي في التنمية المحلية، وضماناً لعدم تحول الميناء إلى “كيان معزول” عن عمقه الاجتماعي والاقتصادي.
