مشروع الربط السككي بين الرشيدية والناظور.. رهان جديد لفك العزلة عن الجنوب الشرقي

حجم الخط:

يطفو مشروع الربط السككي الرابط بين مدينة الرشيدية وميناء الناظور غرب المتوسط مجدداً على واجهة النقاش التنموي، كأحد أبرز المقترحات الهادفة إلى تعزيز العدالة المجالية وفك العزلة عن مناطق الجنوب الشرقي.

ويستهدف هذا المشروع، الذي أعاد حزب التجمع الوطني للأحرار طرحه خلال لقاء تواصلي بمدينة زاكورة، إحداث خط حديدي يمتد على مسافة تتجاوز 514 كيلومتراً، ليكون بمثابة شريان حيوي يربط جهة درعة تافيلالت بالدينامية الاقتصادية التي يمثلها الميناء المتوسطي.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ تهدف إلى كسر قيود الجغرافيا وتسهيل حركة نقل الأشخاص والبضائع، مما يمنح المنطقة فرصاً واعدة لتسويق منتجاتها المحلية عالمياً، والاندماج بشكل أكبر في النسيج الاقتصادي الوطني الذي تعززه الاستثمارات الاستراتيجية الكبرى.

وفي السياق ذاته، يواجه المشروع تحديات تقنية ومالية ملموسة، نظراً للطبيعة الطبوغرافية المعقدة للمسار المقترح، وهو ما يفرض إخضاع الفكرة لدراسات جدوى دقيقة ومعمقة لتحديد المسارات المثلى وضمان توفير التمويلات المالية الضخمة المطلوبة لتنزيله.

وتبقى التساؤلات مطروحة حول إمكانية تحويل هذا الطموح من مقترح نظري إلى ورش عمل ميداني، في انتظار إشارات واضحة من السياسات الحكومية لبلورة هذا المشروع وتجاوز مرحلة النقاش إلى حيز التنفيذ.