فيضانات عارمة تجتاح قرى باكستان وتخلف أزمة إنسانية وتشريد آلاف السكان

حجم الخط:

تسببت الأمطار الموسمية الغزيرة التي اجتاحت شرق باكستان، اليوم الإثنين، في فيضانات مدمرة غمرت مساحات واسعة من القرى والأراضي الزراعية، مما دفع آلاف السكان إلى مغادرة منازلهم قسراً واستخدام القوارب للنجاة من ارتفاع منسوب المياه.

وتشهد منطقة موريدكي بإقليم البنجاب، وهو الأكثر كثافة سكانية في البلاد، وضعاً حرجاً في ظل استمرار محاصرة المياه للعائلات وتأخر وصول فرق الإنقاذ الرسمية، حيث يعتمد السكان بشكل أساسي على جهود المتطوعين لعمليات الإجلاء وسط انقطاع تام للتيار الكهربائي وشح حاد في مياه الشرب والمواد الغذائية.

ووفقاً للمعطيات الصادرة عن الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا جراء الفيضانات وانهيار المنازل إلى 109 قتلى منذ السادس والعشرين من يونيو الماضي، مع تسجيل ثلث هذه الحصيلة في إقليم البنجاب وحده، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع في ظل الظروف الجوية الراهنة.

وتواجه فرق الإغاثة والمتطوعون صعوبات ميدانية كبيرة في تأمين الناجين الذين انتقلوا للعيش في خيام مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، بينما تزيد التغيرات المناخية التي تعاني منها باكستان ومعدلات الفقر المرتفعة من تعقيد جهود المواجهة، خاصة في ظل تكرار مآسي الأمطار الموسمية التي تسببت العام الماضي في وفاة أكثر من ألف شخص.