النهار المغربية-عبد اللطيف بركة
نظمت الجمعية المغربية لمجالس العمالات والأقاليم، يوم أمس الخميس 07 ماي الجاري بمدينة أكادير، يوماً دراسياً حول موضوع: “تمويل البرامج التنموية لمجالس العمالات والأقاليم”، خُصص لتدارس إشكالات التمويل المحلي وسبل تعزيز نجاعة التدبير التنموي، وقد خلص إلى مجموعة من التوصيات أبرزها الدعوة إلى إرساء نظام مالي أكثر عدالة وإنصافاً يراعي الخصوصيات المجالية، خاصة بالمناطق الجبلية والصحراوية، التي تتحمل تكاليف إضافية لتقديم الخدمات العمومية، مع التأكيد على أن القوانين الحالية ما تزال تكرس تفاوتات جبائية تحد من قدرة المجالس على مواكبة الحاجيات التنموية.
كما أوصى اللقاء بضرورة مراجعة الجباية الترابية وتوسيع الوعاء الضريبي عبر إحداث أو إعادة توزيع بعض الرسوم لفائدة المجالس، وتعزيز حصتها من الضرائب الوطنية، بما يضمن موارد قارة ومستدامة، ويحد من اختلال التوازن بين حجم الاختصاصات والموارد المتاحة.
وشددت التوصيات على أهمية تنويع مصادر التمويل من خلال آليات مبتكرة كالقروض السنداتية، والانفتاح على الشراكات مع القطاع الخاص، واستقطاب التمويلات الخارجية، إضافة إلى تثمين العقار العمومي والأراضي السلالية كرافعة لتنفيذ المشاريع التنموية.
كما تم التأكيد على تعزيز التعاون بين الدولة والجماعات الترابية، وتفعيل صناديق الدعم والتضامن، خاصة صندوق التأهيل الاجتماعي وصندوق التنمية الترابية المندمجة، مع الدعوة إلى دعم قطاعات أساسية مثل النقل المدرسي، ومراجعة شروط الولوج إلى التمويل البنكي لفائدة هذه المجالس.
واختُتمت التوصيات بالتأكيد على أن تحقيق العدالة المجالية والتنمية المستدامة يظل رهيناً بإصلاح شامل لمنظومة التمويل المحلي، بما يضمن توزيعاً عادلاً للثروة والفرص بين مختلف المجالات الترابية.
