دينامية الصناعة التقليدية بجهة الشرق: إشعاع وطني ومشاريع مهيكلة للنهوض بالقطاع

حجم الخط:

النهار المغربية – أحمد المساعد

​أكد محمد قدوري رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق أن المعرض، الذي يمتد على مدار عشرة أيام، تجاوز في إشعاعه البعد الجهوي ليأخذ صبغة وطنية، حيث نجح في استقطاب حرفيين ومنتوجات من مختلف ربوع المملكة، من أكادير إلى العيون. ويهدف هذا التنوع إلى تقريب المنتوج التقليدي الوطني من ساكنة وجدة، وتوفير متنفس عائلي يجمع بين الترفيه ودعم الاقتصاد الاجتماعي التضامني.

​على هامش المعرض، تم استعراض حزمة من المشاريع الاستراتيجية التي تشرف عليها الغرفة، والتي نالت التزكيات الحكومية النهائية لبدء التنزيل الفعلي: ​مركز التدرج المهني بإقليم الدريوش: مشروع ضخم بتكلفة إجمالية تقارب 28 مليون درهم (تشمل التجهيزات)، يهدف المركز إلى تكوين الشباب في الحرف التقليدية لضمان استمرارية المهن، وسيوفر حافلات للنقل المدرسي لربط الجماعات المجاورة (بن طيب، دار الكبداني، ميضار، وغيرها) بالمركز؛ ​دار الصانع بجماعة بني خالد: مشروع موجه لدعم الصانعات التقليديات في منطقتي بني درار وبني خالد، لتعزيز تمكين المرأة القروية وتطوير مهاراتها الحرفية؛ ​مشاريع مستقبلية: الإعلان عن مشروع مماثل في مدينة زايو بميزانية تقديرية تصل إلى 30 مليون درهم، بالإضافة إلى أجندة معارض قادمة ستشمل أقاليم الناظور، تاوريرت، جرادة، وبركان.

​في خطوة لرد الاعتبار للصناع الذين اكتسبوا مهاراتهم عبر الممارسة الميدانية، كشف رئيس الغرفة عن نجاح برنامج “التصديق على المكتسبات المهنية”، في حصيلة جد إيجابية تم قبول 337 ملفا من أصل 457، حيث سيحصل المستفيدون على دبلومات رسمية موقعة من طرف رئاسة الغرفة وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية ووزارة الإدماج الاقتصادي.

و​نظرا لنجاح التجربة، أكد قدوري أنه تم تخصيص حصة إضافية تشمل 800 مستفيد جديد ستنطلق العملية الخاصة بهم في الأسابيع المقبلة لتشمل 10 حرف مختارة.

المتحدث ​اختتم التصريح بتوجيه الشكر للسلطات الولائية وإدارة “دار الصانع” والوزارة الوصية على دعمهم المالي والتقني. كما نوه رئيس الغرفة بالدور المحوري للإعلام المحلي بوجدة في مواكبة قطاع الصناعة التقليدية، معتبرا النقد البناء وسيلة لتجويد الأداء المؤسساتي وتحقيق أهداف الولاية الانتدابية الحالية بنجاح.